أحمد بن عبد اللّه الرازي
106
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
في نحو من أربعين رجلا ، فقال : « إنكم مفتوح عليكم ومنصورون فمن أدرك ذلك منكم فليتق اللّه وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وليصل الرحم ، ومن كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » . [ الفتوحات العربية ] وقال بعض من سمع الواقدي - وقد أسنده - يقول في قوله تعالى : وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها « 2 » هي مدينة صنعاء . ففتح اللّه على أمة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ما وعدهم به من فتح الشام وفارس واليمن ؛ وهو التمكين في الأرض حيث يقول تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً « 3 » حتى فتحوا الشام وفارس واليمن وصنعاء وعدن وملكوا « 4 » القصور الحمر والبيض وفتحوا مصر وما بعد ذلك ، حتى بلغ دين اللّه ورسوله ما شاء أن يبلغ ، وكان أكثر ذلك على يدي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . فبعث سعد بن أبي وقاص ومعه جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين قتل اللّه كسرى بفتح المدائن ثم ملكوا قصر المدائن الأبيض كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم فتح اللّه على يدي عمر رضي اللّه عنه الشام ، وذلك أنه « 5 » أنفذ خالد بن الوليد وغيره من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ففتحوا الشام وملكوا قصورها الحمر « 6 » كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفتح اليمن « 7 » حتى ملكوا صنعاء
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 401 . ( 2 ) حد ، صف زيادة : « قال » . سورة الفتح : 48 / 21 . وانظر تفسير الطبري لسورة الفتح 26 / 91 ( 3 ) النور : 24 / 55 . وتمامها : . . . يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . ( 4 ) مب : « وملكوا الأحمر والأبيض » . ( 5 ) ليست في مب . ( 6 ) حد ، زيادة : « والبيض » . وكان فتح الشام سنة 13 ه . انظر فتوح البلدان 115 ( 7 ) لعل المؤلف يريد من فتح اليمن ما فتح اللّه به على المسلمين بدخول أهله في الإسلام . فقد أرسل -